382

شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل

محقق

زاهر بن سالم بَلفقيه

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

تصانيف
الحنابلة
مناطق
سوريا
ثم قال: ﴿وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ﴾ أي: أسرعوا في الدخول بينكم للتضريب والإفساد.
قال ابن عباس: "يريد أضعفوا شجاعتكم" (^١)، يعني بالتضريب بينهم لِتَفَرّق الكلمة فيجبنوا عن العدو.
وقال الحسن: "لأوضعوا خلالكم بالنميمة لإفساد ذات البين" (^٢).
وقال الكلبي: "ساروا بينكم يبغونكم العَنَت" (^٣).
قال لبيد (^٤):
أرانا مُوضِعِين لحَتْم غيبٍ ... ونُسْحَرُ بالطعام وبالشّراب (^٥)
أي: مسرعين.
ومنه قول عمر بن أبي ربيعة:
تَبَالَهْنَ بالعرفان لما عَرَفْنَني ... وقُلْنَ امرؤٌ باغٍ أكَلَّ وأوضعا (^٦)

(^١) حكاه عنه في "البسيط" (١٠/ ٤٦٩).
(^٢) حكاه عنه الجصاص في "أحكام القرآن" (٤/ ٣٢٠).
(^٣) أورده الثعلبي في "الكشف والبيان" (٥/ ٥١)، والواحدي في "البسيط" (١٠/ ٤٦٩)، ووقع في "ج" وبعض المصادر: "يبغونكم العيب"، والمثبت من "م".
(^٤) كذا في الأصول منسوبًا إلى "لبيد"، متابعة لما في "البسيط" (١٠/ ٤٦٧)، والأشهر نسبته إلى امرئ القيس كما سيأتي.
(^٥) أنشده لامرئ القيس في "الجمهرة" (١/ ٥١١)، وفي "الزاهر" (١/ ٧٩)، وهو في "الديوان" بتحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم (٩٧).
(^٦) أنشده له في "الكامل" (٣/ ٧٨)، والقالي في "الأمالي" (٢/ ٠٥)، وهو في "الديوان" بشرح محيي الدين (١٧١).

1 / 336