آدم وذريته، ووكَّلَ ملائكته ينسخون من الذكر ما يعمل العباد"، ثم قرأ: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] (^١).
وفي "تفسير الضحاك": عن ابن عباس في هذه الآية قال: "هي أعمال أهل الدنيا: الحسنات والسيئات، تنزل من السماء كل غداة وعشية، ما يصيب الإنسان في ذلك اليوم أو الليلة، الذي يُقْتل، والذي يغرق، والذي يقع من فوق بيت، والذي يتردّى من جبل، والذي يقع في بئر، والذي يُحرَق بالنار، فيحفظوا عليه ذلك كله، وإذا كان المساء صعدوا به إلى السماء، فيجدونه كما في السماء، مكتوبًا في الذكر الحكيم" (^٢).
* * * *
(^١) عزاه في "الدر المنثور" (١٣/ ٣٠٦) إلى ابن مردويه، وأخرجه من وجه آخر عن مِقْسَم بنحوه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٢٦٢).
(^٢) قال في "الدر المنثور" (١٣/ ٣٠٦): "أخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس".
1 / 82
الباب الأول في تقدير المقادير قبل خلق السماوات والأرض
الباب السادس والعشرون فيما دل عليه قوله ﷺ: «اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» من تحقيق القدر وإثباته، وما تضمنه الحديث من الأسرار العظيمة