شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا

سليمان الخراشي ت. 1443 هجري
155

شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا

الناشر

دار الوطن للنشر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

الرياض

تصانيف

العامة والخاصة، وأما ما يذكر من منقول يدفعه جمهور الناس، ومن ظنون سوء لا يقوم عليها دليل بل نعلم فسادها، فالمحتج بذلك ممن يتبع الظن وما تهوى الأنفس، وهو من جنس الكفار وأهل الباطل، وهي مقابلة بالأحاديث من الطرق الأخر. ونحن لم نحتج بالأخبار التي رويت من الطرفين، فكيف بالظن الذي لا يغني من الحق شيئًا؟ فالمعلوم المتيقن المتواتر عند العام والخاص أن أبا بكر كان أبعد عن إرادة العلو والفساد من عمر وعثمان وعلي، فضلًا عن علي وحده، وأنه كان أولى بإرادة وجه الله تعالى وصلاح المسلمين من الثلاثة) تعليق في هذا الموضع الطويل يعيد شيخ الإسلام ما سبق أن قرره كثيرًا، وهو أن الرافضة إذا طعنت في الخلفاء الثلاثة، فسيطعن الخوارج والنواصب في علي بمثل طعنهم، فالأولى بالطائفتين أن تلزما منهج أهل السنة والجماعة الذي يحب الخلفاء الأربعة جميعًا، ويحفظ جهادهم، ويحمل ما حصل من بعضهم من اجتهادات على المحمل الحسن، لأنهم قوم قد زكاهم الله وأثنى عليهم.

1 / 166