شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا
الناشر
دار الوطن للنشر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
وجماهير أهل السنة متفقون على أن عليًا أفضل من طلحة والزبير، فضلًا عن معاوية وغيره، ويقولون: إن المسلمين لما افترقوا في خلافته فطائفة قاتلته وطائفة قاتلت معه، كان هو وأصحابه أولى الطائفتين بالحق، كما ثبت في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: " تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق " فهؤلاء هم الخوارج المارقون الذين مرقوا فقتلهم علي وأصحابه، فعلم أنهم كانوا أولى بالحق من معاوية ﵁ وأصحابه. لكن أهل السنة يتكلمون بعلم وعدل، ويعطون كل ذي حق حقه.
تعليق
في هذا الموضع يقابل شيخ الإسلام بين حجج الرافضة في ذم طلحة والزبير ﵄ وحجج النواصب في ذم علي ﵁ ويبين أنه ما من شبهة يقيمها الروافض على ذم طلحة والزبير إلا وللنواصب أشد منها، وهذا من قبيل (الحجج المحرجة) كما سبق. وليس من قبيل التنقص، وإنما ساق الشيخ (هذيان) النواصب لدفع (هذيان) الروافض.
وتأمل ما خط بالأسود مما يدل على مقدار محبته وتعظيمه لعلي ﵁ وإنزاله في منزلته التي أرادها الله له.
ثم تأمل قوله في الأخير: (أهل السنة يتكلمون بعلم وعدل
1 / 116