شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن ناصبيا
الناشر
دار الوطن للنشر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
في طائفة أعظم منها في مبغضيه، كالنصيرية والإسماعيلية وغيرهم.
وإن قال قائل: فالرافضة الذين يبغضونه يظنون أنه كان عدوًا للنبي ﷺ لما يذكر لهم من الأخبار التي تقتضي أنه كان يبغض النبي ﷺ وأهل بيته فأبغضوه لذلك.
قيل: إن كان هذا عذرًا يمنع نفاق الذين يبغضونه جهلًا وتأويلًا، فكذلك المبغضون لعلي الذين اعتقدوا أنه كافر مرتد، أو ظالم فاسق، فأبغضوه لبغضه لدين الإسلام، أو لما أحبه الله وأمر به من العدل، ولا عتقادهم أنه قتل المؤمنين بغير حق، وأراد علوًا في الأرض وفساداُ، وكان كفرعون ونحوه، فإن هؤلاء وإن كانوا جهالًا فليسوا بأجهل ممن اعتقد في عمر أنه فرعون هذه الأمة، فإن لم يكن بغض أولئك لأبي بكر وعمر نفاقًا لجهلهم وتأويلهم، فكذلك بغض هؤلاء لعلي بطريق الأولى والأحرى، وإن كان بغض علي نفاقًا وإن كان المبغض جاهلًا متأولًا فبغض أبي بكر وعمر أولى أن يكون نفاقًا حينئذ، وإن كان المبغض جاهلًا متأولًا)
تعليق
في هذا الموضع الطريف يبين شيخ الإسلام أن الرافضة يبغضون عليًا؟ لأنهم في الحقيقة قد أحبوا شخصًا لا وجود له إلا في أذهانهم، ولا يحبوا عليًا ﵁ على حقيقته الثابتة عند
1 / 111