شعر شوقي في ميزان النقد

محمد المجذوب ت. 1420 هجري
18

شعر شوقي في ميزان النقد

الناشر

الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رقم الإصدار

السنة السابعة

سنة النشر

العدد الرابع- ربيع الآخر ١٣٩٥ هـ ابريل ١٩٧٥ م

تصانيف

موضع اللين، ويشتد موضع الشدة، ويغرق بالصور البدوية عندما يعالج الموضع البدوي - كمجنون ليلى - وبالصور المصرية القديمة عندما يعالج الموضوع المصري القديم - مثل كليوباترة - وفي جو هذه الألوان المتوافقة المنسجمة يكاد الناقد ينسى مواطن الضعف في النواحي التمثيلية من شعر شوقي.
٩_ مسرحيات شوقي: بدأ شوقي ينشر مسرحياته منذ عام ١٩٢٩ م فأخرج منها (كليوباترة، وعلي بك الكبير، ومجنون ليلى، وقمبيز، وأميرة الأندلس) . وقد بنى شوقي مسرحياته كلها على حوادث التاريخ، وأدخل في بعضها الأساطير، وجميعها من نوع المأساة الذي يقوم على الطابع الجدي المحزن. وبعض مآسيه مستمد من التاريخ المصري (كليوباترة. . قمبيز. . علي بك الكبير) وبعضها من التاريخ العربي: مجنون ليلى. . أميرة الأندلس. . عنترة) . ولكن شوقي لا يتقيد في تمثيلياته بحقائق التاريخ، بل يتصرف فيها تصرف المِفنّ، فيغير ويبدل في الوقائع، ويدخل إليها أحداثًا من اختراعه، فيوفق حينًا ويخفق أحيانًا، وقد أخذ عليه إدخال حوادث طفيلية على بعض مسرحياته كان من الخير لو تجنبها. وهو في مجموع هذه المسرحيات يستهدف أغراضًا أخلاقية ومبادئ سامية كخير المجتمع، وتغليب الواجب على شهوات النفس. والحب عنصر رئيس في كل مآسيه، ولكن الواجب هو الذي ينتصر دائمًا على الحب، كما هو الشأن في مآسي كورني.

1 / 93