ووجوه كأنها تماثيل لا تعبر عن معنى ولا توحي هيبة، ولا تعلم أنها حية إلا بالحركة.
الإثنين 7 ذي القعدة/21 أغسطس
قواعد السعادة
الناس يفقدون السعادة في طلبها، ويطرحونها ليطلبوها، ويتجاوزونها ليبلغوها، فهم كما قيل: من خوف الفقر في الفقر، ومن خوف الذل في الذل.
في الناس من تيسر له العافية فلا يعرفها، وتسبغ عليه النعمة فلا يشعر بها، ويبتغي العافية بترك العافية، ويسعى إلى النعمة بالغفلة عن النعمة. هذا الجامع المال يلهث في جمعه ليل نهار، ويحرم نفسه القوت بالادخار، ماذا وراء جمعه وادخاره، والكدح في ليله ونهاره؟ يطلب المال وهو في يديه، ويحرم النعمة وهي حواليه! وهذا الذي يطلب المنصب بالركوع، ويبتغي الجاه بالخنوع، ما غناء منصبه وجاهه وقد أضاع في طلبهما ما يبتغي بهما؟ «إذا أصبح المرء آمنا في سربه، معافى في بدنه، واجدا قوت يومه، فعلى الدنيا العفاء.» صدق رسول الله، أعظم النعم الأمن، وأفظع المكاره الخوف. فمن أمن فقد ظفر بأولى النعم، ومن حاز عافية البدن إلى الأمن؛ فقد أسبغت عليه النعماء، وزال عنه أوكد أسباب الشقاء، ولم يبق إلا أن يجد القوت يحفظ به البدن المعافى فينعم في ظلال الأمن.
ما عدا هذه الثلاث من متاع الدنيا نوافل، إن حصلها الإنسان فبها، وإلا فأحرى بالعاقل ألا يأسى عليها.
الثلاثاء 8 ذي القعدة/22 أغسطس
صفحات الأيام
قرأت هذا البيت في الشعر الفارسي:
ما ز آغاز وز انجام جهان بى خيريم
صفحة غير معروفة