1262

الشريعة

محقق

الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الثانية

سنة النشر

1420 هـ - 1999 م

مكان النشر

الرياض / السعودية

ما شئت ، فقال [

] : ' أشترط لربي عز وجل أن تعبدوه ولا | تشركوا به شيئا ، ولنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأبناءكم | ونساءكم . قالوا : فذلك لك يا رسول الله ، قال : فقال العباس : عليكم بذلك | ذمة الله مع ذمتكم ، وعهد الله مع عهودكم في هذا الشهر الحرام والبلد الحرام | تبايعونه وتبايعون الله ربكم ، يد الله عز وجل فوق أيديكم لتجدن في نصرته ، | ولتشدن من أزره ، ولتوفن له بعهده ، بدفع أيديكم ، وصرح ألسنتكم ، ونصح | صدوركم ، ثم لا تمنعنكم رغبة أشرفتم عليها ولا رهبة أشرفت عليكم ، ولا | يؤتى من قبلكم . قالوا جميعا : نعم . قال : اللهم إنك سامع شاهد ، فإن ابن | أخي قد استرعاهم دمه ، واستحفظهم نفسه ، اللهم فكن لابن أخي عليهم | شهيدا ، فرضي القوم بما أعطاهم رسول الله [

] من نفسه ، ورضي النبي [

] | وقد كانوا قالوا له : يا رسول الله ؛ إذا أعطيناك ذلك فما لنا ؟ قال / : لكم رضوان | الله والجنة ، قالوا : رضينا وقبلنا ، فأقبل ابن التيهان على أصحابه فقال : ألستم | تعلمون أن هذا رسول الله إليكم وقد آمنتم به وصدقتموه ؟ فقالوا : بلى قال : | أولستم تعلمون أنه في البلد الحرام ومسقط رأسه وعشيرته ومولده ؟ قالوا : | بلى . قال : فإن كنتم خاذليه أو مسلميه يوما من الدهر لبلاء ينزل بكم فالآن ، | فإن العرب سترميكم فيه عن قوس واحدة ، فإن طابت أنفسكم عن الأنفس | والأموال والأولاد في ذات الله عز وجل ، فما عند الله من الثواب خير من | أنفسكم وأموالكم وأولادكم ، فأجاب القوم جميعا : لا ، بل نحن معه بالوفاء | والصدق .

ثم أقبل على النبي [

] فقال : يا رسول الله ؛ لعلك إذا حاربنا الناس فيك ، | |

صفحة ١٦٦٣