1122

الشريعة

محقق

الدكتور عبد الله بن عمر بن سليمان الدميجي

الناشر

دار الوطن

الإصدار

الثانية

سنة النشر

1420 هـ - 1999 م

مكان النشر

الرياض / السعودية

فقال : كان رسول الله [ $ ] دائم البشر ، سهل الخلق ، لين الجانب ليس بفظ | ولا غليظ ، ولا سخاب ولا عياب ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي فلا يؤيس | منه ، ولا يخيب فيه ، قد ترك نفسه من ثلاث : المراء والإكثار وما لا يعنيه . وترك | الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدا ، ولا يعيره ولا يطلب عورته . لا يتكلم إلا | فيما رجا ثوابه . إذا تكلم أطرق جلساؤه ، كأنما على رءوسهم الطير ، فإذا سكت | تكلموا . ولا يتنازعون عنده الحديث ، من تكلم أنصتوا له حتى يفرغ . | حديثهم عنده حديث أوليهم / ، يضحك مما يضحكون منه ، ويتعجب مما | يتعجبون منه . ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومساءلته حتى إن كان | | أصحابه ليستجلبونهم . ويقول : إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه . ولا | يقبل الثناء إلا عن مكافئ ، ولا يقطع على أحد حديثه حتى [ يجور ] ، | فيقطعه بنهي أو قيام .

قال : وسألته : كيف كان سكوت النبي [ $ ] ؟

فقال : على أربع : على الحلم ، والحذر ، والتقدير ، والتفكر .

فأما تقديره : ففي تسوية النظر والاستماع بين الناس . وأما تفكره : ففيما | يفنى ويبقى . وجمع له الحلم في الصبر . فكان لا يغضبه شيء ، ولا يستفزه | أحد . وجمع له الحذر في أربع : أخذه بالحسن ليقتدى به ، وتركه القبيح | لينتهى عنه ، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمته ، والقيام فيما جمع لهم الدنيا | والآخرة .

قال محمد بن الحسين رحمه الله :

قد ذكرت من صفة خلق رسول الله [

] وحسن صورته التي أكرمه الله | عز وجل بها ، وصفة أخلاقه / الشريفة

صفحة ١٥١٤