شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

محمد بن محمد المختار الشنقيطي ت. غير معلوم
111

شرح زاد المستقنع - الشنقيطي - الطهارة ط الإفتاء

الناشر

الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء - الإدارة العامة لمراجعة المطبوعات الدينية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

وبنوا على ذلك تحريم البول في المكان المشمس الذي يجلس الناس فيه في الشتاء كما نبه عليه في الشرح. وأما الدليل على تحريم البول في الطريق فالأصل فيه ما تقدم ذكره في الطريق، وهو ما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: [إِتّقُوا اللّعانينِ. قالوا: يا رسولَ اللهِ وما اللّعانان؟ قال: الذي يَبولُ في طريقِ الناسِ، وظِلِّهمْ]، فدلّ على حرمة البول في هذين الموضعين، وفي حكمه التغوط، لأن المعنى فيهما واحد. قوله ﵀: [وتَحتَ شَجَرةٍ عَليها ثَمرةٌ]: أي ويحرم عليه أن يبول تحت شجرة مثمرة، لأن الشجرة تغتذي بالنجاسة. ومذهب بعض العلماء أن الشجر إذا اغتذت بالنجاسة لا يجوز أكل ثمرتها؛ لأن النبي ﷺ حرم الجلاّلة وهي التي تأكل العذرة، والنجاسة، فدلّ هذا على أن الشجر إذا اغتذى بالنجاسة لا يجوز أكل ثمره وهذا أصح قولي العلماء؛ أو تكون علة التحريم أن الشجر يستظل الناس بظلّه؛ فإذا قضى الحاجة تحته فإنه يمنعهم من المقيل، والنزول تحته، والإرتفاق به. قال ﵀: [ويُشْتَرطُ للاستِجمَارِ بأحجارٍ، ونَحوِها أَنْ يكونَ طاهِرًا منْقِيًا] في هذه العبارة بيّن المصنف الأمور التي ينبغي توفرها في الشيء الذي يستجمر به، وقد ذكر في عبارته هنا وصفين لا بد من تحققهما: الأول: أن يكون طاهرًا. والثاني: أن يكون منقيًا.

1 / 111