شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي

علاء الدين مغلطاي ت. 762 هجري
39

شرح سنن ابن ماجه لمغلطاي

محقق

أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن أبي العينين

الناشر

دار ابن عباس

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٧ هجري

مكان النشر

الدقهلية - مصر

ولو أن محموما بخيبر مدنفا … تنشق رباها لأقلع صالبه أي: وجد ريحها، وتقول للرجل: استنشق يا فلان هذه الريح، وهذه ريح مكروهة النشق، أي الرائحة، ومنه قول رؤبة: كأنه مستنشق من الفرقِ … حرا من الخردل مكروه النشق وفي الغريبين: أي يبلغ الماء خياشيمه. وذكر ابن قتيبة أنّ الاستنشاق والاستنثار سواء، مأخوذ من النثرة، وهي طرف الأنف، ويشبه أن يكون وهِم؛ لأنّ أهل اللغة فرّقوا بي هما، وفي نفس الحديث: فليجعل في أنفه ثم لينتثر، فدلَّ أنَّ النثر طرح الماء بريح الأنف متبددا، وقد أنكر ذلك عليه غير واحد من الأئمة. قوله: أشفار عينيه، يعني حروف أجفانه، واحدها شُفر بضم الشين، كذا ذكره ثعلب، وذكر ابن قتيبة فتح الشين في أدب الكاتب. وفي الجامع: شفير كلّ شيء حدّه، وفي المحكم: وشافره أيضا، وأما الفراء فَحَكَى فيه الضم، وأنكره بعضهم. قوله: خرت خطاياه، قال في الجمهرة: خر يخر خرًّا، إذا هوى من علو إلى سفل، وكل واقع من حائط وغيره فقد خرّ، يخر خرًّا، وكذلك الرجل إذا سقط وهو قائم على وجهه. وقال الهروي: سقط يخر خرورا بضم الخاء، وبنحوه قال الجوهري. قوله: غرة، يريد البياض في الوجه، والغرَّة بياض في وجهة الفرس تفوق الدرهم، يقال: فرس أغر، والأغر الأبيض، وقوم غرّان، قال امرؤ القيس: ثياب بني عوف طهارى نقية … وأوجههم عند المشاهد غران ورجل أغر: أي شريف، وفلان غُرةُ قومه: أي سيدهم، وغُرَّةُ كل شيء أوّله وأكرمه، ذكره صاحب الصحاح، وفي الجمهرة: وكلّ شيء بدا لك من وضوءٍ أو صبح، فقد بدت لك غرته. وقال القزاز: الأغر والغراء: الأبيض والبيضاء، ومنه

1 / 106