شرح سنن أبي داود
محقق
أبو المنذر خالد بن إبراهيم المصري
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٠ هـ -١٩٩٩ م
مكان النشر
الرياض
قوله: " أخو القاسم " صفة لقوله: " عبد الله بن محمد "، ولذا رفع
الأخ.
قوله: " لا يُصلّى بحضرة الطعام " أي: لا يصلي الرجل والطعامُ قد
حضر، وذلك لتأخذ النفس حاجتها منه فيفي بحقوق الصلاة، وهذا ما
لم يكن في ضيق من الوقت، ثم هذا اللفظ بعمومه يتناول سائر
الصلوات، ويشمل سائر أنول الأطعمة.
قوله: " ولا وهو يدافُعُه الأخبثان " أي: ولا يصلي والحال أنه يدافعه
الأخبثان، وهما البول والغائط، وذلك لعدم التفرغ إلى العبادة بقلب
فارغ.
وقوله: " وهو " مبتدأ/و" يدافعه الأخبثان ": خبره، والجملة محلها
النصب على الحال، وارتفاع الأخبثين على أنه فاعل " يدافعه "، وإنما
ذكر المدافعة من باب المفاعلة الذي هو لمشاركة اثنين فصاعدًا؛ لأن كل
واحد من المصلي والأخبثين كأنه يدافع الآخر، فدفع المصلي بحبسه إياه،
ومنعه من الخروج، ودفع الأخبثين بطلب الخروج.
٧٩- ص- حدّثنا محمد بن عيسى قال: نا ابن عياش، عن حبيب بن
صالح، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حي المؤذن، عن ثوبان قال:
قال رسول الله- ﵇: " ثلاثٌ لا يحل لأحد أن يفعلهُن: لا يؤُمُّ
رجلٌ قومًا فيخص نفسهُ بالدعاء دونهُم، فإنْ فعل فقد خًانهُم، ولا ينظُرُ في
قعر بيت قبل أن يسْتأذن، فإنْ فًعل فقد دخل، ولا يُصفي وهو حاقنٌ (١)
حتى يتخًفف " (٢) .
(١) في سنن أبي داود: " حقنٌ ".
(٢) الترمذي: كتاب الصلاة، باب: ما جاء في كراهية أن يخص الإمام نفسه
بالدعاء (٣٥٧)، ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة، باب: ولا يخص الإمام
نفسه بالدعاء (٩٢٣)، وبعضه: " الجزء الأخير منه " ابن ماجه: كتاب
الطهارة وسننها، باب: ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي (٦١٧) .
1 / 247