شرح حديث: (نضح رسول الله فرجه بعد بوله ووضوئه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا نصر بن المهاجر حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن منصور عن مجاهد عن الحكم -أو ابن الحكم - عن أبيه: (أن النبي الله ﷺ بال ثم توضأ ونضح فرجه)].
في صحة هذا الحديث نظر، والأقرب أنه لا يستحب النضح، وذلك لأن النبي ﷺ لم يكن عنده وساوس، إلا إن قيل: إن هذا من باب التشريع لمن حصل له شيء من ذلك، وعلى كل حال فالمبتلى بالوساوس الذي يخيل إليه أن في ثوبه بللًا إن نضحه بالماء فلا بأس بذلك، وهو من باب قطع الوساوس، وهذا بغض النظر عن صحة الحديث.
وهذا الحديث أخرجه النسائي في الطهارة، وابن ماجة في الطهارة، وأخرج ابن ماجة والترمذي عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (جاءني جبريل فقال يا محمد: إذا توضأت فانتضح).
وذكر الترمذي أن في الباب عن أبي الحكم بن سفيان وغيره، وقال: وقال بعضهم: سفيان بن الحكم أو الحكم بن سفيان، واضطربوا في هذا الحديث.
وقال بعضهم: إن الحديث حسن.
وذكر الشيخ شاكر في شرح الترمذي أن الصحيح هو الحكم بن سفيان، وأنه ليست له صحبة كما في الإصابة، فالحديث منقطع، والحديث عند الترمذي وابن ماجة من حديث الحسن بن علي الهاشمي عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة ﵁، وحديث الهاشمي هذا ضعيف.
فكل الأحاديث الدالة على الانتضاح في صحتها نظر.
11 / 5