276

شرح شذور الذهب

محقق

عبد الغني الدقر

الناشر

الشركة المتحدة للتوزيع

مكان النشر

سوريا

الْأَنْوَاع لَا تسمى ظرفا فِي الِاصْطِلَاح بل كل مِنْهَا مفعول بِهِ وَقع الْفِعْل عَلَيْهِ لَا فِيهِ يظْهر ذَلِك بِأَدْنَى تَأمل للمعنى وَقد يكون مَذْكُورا لأجل أَمر وَقع فِيهِ وَهُوَ زمَان أَو مَكَان فَهُوَ حِينَئِذٍ مَنْصُوب على معنى فِي وَهَذَا النَّوْع خَاصَّة هُوَ الْمُسَمّى فِي الِاصْطِلَاح ظرفا وَذَلِكَ كَقَوْلِك صمت يَوْمًا أَو يَوْم الْخَمِيس وَجَلَست أمامك
وأشرت بالتمثيل بيوما وَيَوْم الْخَمِيس الى أَن ظرف الزَّمَان يجوز أَن يكون مُبْهما وَأَن يكون مُخْتَصًّا وَفِي التَّنْزِيل ﴿سِيرُوا فِيهَا ليَالِي وأياما﴾ ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا﴾ ﴿وسبحوه بكرَة وَأَصِيلا﴾
وَأما ظرف الْمَكَان فعلى ثَلَاثَة أَقسَام أَحدهَا أَن يكون مُبْهما ونعني بِهِ مَا لَا يخْتَص بمَكَان بِعَيْنِه وَهُوَ نَوْعَانِ أَحدهمَا أَسمَاء الْجِهَات السِّت وَهِي فَوق وَتَحْت وَيَمِين وشمال وأمام وَخلف قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَفَوق كل ذِي علم عليم﴾ ﴿فناداها من تحتهَا﴾ فِي قِرَاءَة من فتح ﴿من﴾ ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ ملك﴾

1 / 301