179

شرح شافية ابن الحاجب

محقق

د. عبد المقصود محمد عبد المقصود (رسالة الدكتوراة)

الناشر

مكتبة الثقافة الدينية

رقم الإصدار

الأولي ١٤٢٥ هـ

سنة النشر

٢٠٠٤م

ومذهب الخليل وسيبويه أصح من مذهبي الكسائي والفراء١. أما كونه أصح من مذهب الكسائي؛ فلأن مذهب الكسائي مستلزم لمنع صرف الاسم بغير علة، وانتفاؤه معلوم من لغتهم، والقلب الذي هو مذهب الخليل وسيبويه كثير شائع، فارتكابه أولى من ارتكاب ما لا نظير له في كلامهم٢. وأما كونه أصح من مذهب الفراء؛ فلأن مذهب الخليل وسيبويه يستلزم خلاف الظاهر بوجه -أعني القلب- وهو كثير شائع، [ومذهب الفراء يستلزم خلاف الظاهر بوجهين٣: أحدهما غير شائع] ٤ والآخر غير جائز٥.

١ وقال الرضي: "وجمعه على أشْياوَاتٍ مما يقوِّي مذهب سيبويه؛ لأن فعلاء الاسمية تجمع على فَعْلاوات مطردًا نحو: صحراء على صحراوات، وجمع التاء بالألف والتاء كرجلات وبيوتات غير قياس. "شرح الشافية: ١/ ٣٠". ٢ وقال الرضي: "ويضعف قول الأخفش والكسائي قولهم: أَشَايا وأشَاوَى في جمع أشياء كَصَحَارى في جمع صحراء، فإن أفْعِلاَء وأفعالا لا يُجْمَعَان على فَعَالَى، والأصل هو الأشايا وقلبت الياء في الأشَاوى واوًا على غير قياس كما قيل: جبيتُه جباية وجباوة". "المصدر السابق: ١/ ٣١". ٣ في "هـ": من وجهين. ٤ ما بين المعقوفتين ساقط من "ق". ٥ في "هـ": أحدهما غير جائز والآخر غير شائع.

1 / 195