ما جاء في أن النبي إنما أمر بتغطية الأواني بالليل لا بالنهار
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي ﷺ إنما أمر بتغطية الأواني بالليل لا بالنهار جميعًا.
حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير، وحدثنا أحمد بن سعيد الدارمي حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير أنه سمع جابرًا يقول: حدثني أبو حميد قال: (أتيت النبي ﷺ بقدح لبن من النقيع غير مخمر، فقال: ألا خمرته، ولو تعرض عليه بعود قال أبو حميد: إنما أمر بالأبواب أن يغلق ليلًا، وإنما أمر بالأسقية أن يخمر ليلًا)، وقال الدارمي: (إنما أمر بالآنية أن تخمر ليلًا، وبالأوعية أن توكأ ليلًا ولم يذكر الأبواب)].
قال المحقق: أخرجه مسلم في الأشربة.
هذا الحديث فيه مشروعية تغطية الأواني لاسيما في الليل، فإن لم يجد شيئًا يعرض عليها عودًا، بإطفاء النار في الليل وإغلاق الأبواب.
أما ما ورد في الباب قبل هذا: (وإكفاء الإناء) فالظاهر أنه إذا لم يكن فيها ماء فيقلبها.
قوله: (وبالأوعية أن توكأ ليلًا).
يعني: تربط.
قال: [حدثنا أحمد بن منصور الرمادي أخبرنا حجاج -يعني ابن محمد - قال: قال ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله قال: قال أبو حميد: (إنما أمر النبي ﷺ بالأسقية أن توكأ ليلًا، وبالأبواب أن تغلق ليلًا)].
يعني: المعنى يقتضي أنها توكأ حتى في النهار؛ لأنها إذا لم توكأ فمها ينزل الماء، وكذلك يدخل فيها هوام وحشرات.
والحديث أخرجه مسلم في الأشربة.
8 / 12