207

شرح صحيح البخارى لابن بطال

محقق

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٣هـ - ٢٠٠٣م

وفيه: المكافأة بالدعاء لمن كان منه إحسان، أو عون، أو معروف.
- باب لا تُسْتَقْبَلُ الْقِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ إِلا عِنْدَ الْبِنَاءِ، جِدَارًا أَوْ نَحْوِهِ
/ ١٠ - فيه: أَبُو أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تمت إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الْغَائِطَ، فَلا يَسْتَقْبِل الْقِبْلَةَ، وَلا يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا -. أما قوله فى الترجمة: تمت إلا عند البناء - فليس مأخوذًا من الحديث، ولكنه لما علم فى حديث ابن عمر استثناء البيوت، بوب فيه، لأن حديثه ﷺ كله كأنه شىء واحد، وإن اختلفت طرقه، كما أن القرآن كله كالآية الواحدة وإن كثر. قال المهلب: إنما نهى عن استقبال القبلة، واستدبارها بالغائط والبول فى الصحارى، والله أعلم، من أجل من يصلى فيها من الملائكة، فيؤذيهم بظهور عورته مستقبلًا أو مستدبرًا، وأما فى البيوت والمبانى، وما يستتر فيه من الصحارى، وعمن فيها فليس ذلك عليه، ويحتمل أن يكون النهى عن ذلك، والله أعلم، إكرامًا للقبلة، وتنزيهًا لها، كما روى ابن جريج عن عطاء قال: يكره أن ينكشف الإنسان مستقبل القبلة يتخلى، أو يبول، أو يأتزر إلا أن يأتزر تحت ردائه أو قميصه.

1 / 236