شرح رياض الصالحين لابن عثيمين
الناشر
دار الوطن للنشر
رقم الإصدار
١٤٢٦ هـ
مكان النشر
الرياض
تصانيف
وعن عائشة ﵂ قالت: قال النبي صلي الله عليه وسلم «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونبة وإذا استفرتم فانفروا» متفق عليه.
ومعناه: لا هجرة من مكة؛ لأنها صارت دار إسلام.
[الشَّرْحُ]
في هذا الحديث نفي رسول الله صلي الله عليه وسلم الهجرة بعد الفتح، فقال: «لا هجرة» وهذا النفي ليس على عمومه، يعني أن الهجرة لم تبطل بالفتح، بل إنه «وهذا النفي ليس على عمومه، يعني أن الهجرة لم تبطل بالفتح، بل إنه «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تخرج الشمس من مغربها» - كما جاء ذلك في الحديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم - لكن المراد بالنفي هنا نفي الهجرة من مكة كما قاله المؤلف ﵀؛ لأن مكة بعد الفتح صارت بلاد إسلام، ولن تعود بعد ذلك بلاد كفر، ولذلك نفي النبي صلي الله عليه وسلم صلي الله عليه وسلم أن تكون هجرة بعد الفتح.
وكانت مكة تحت سيطرة المشركين، وأخرجوا منها رسول الله صلي الله عليه وسلم، فهاجر صلي الله عليه وسلم بإذن ربه إلي المدينة وبعد ثمان سنوات رجع النبي صلي الله عليه وسلم إلي مكة فاتحًا مظفرًا منصورًا- صلوات الله وسلامه عليه-.
فصارت مكة كونها بلد كفر النبي صلي الله عليه وسلم صارت بلد إيمان وبلد إسلام، ولم يكن منها هجرة بعد ذلك.
1 / 31