شرح القصائد العشر
الناشر
عنيت بتصحيحها وضبطها والتعليق عليها للمرة الثانية
يريد إنها زائدة للتوكيد، ويحتمل أن تكون غير زائدة وتكون للتبعيض، والعلياء: بلد، وجرثم: ماء لبني أسد.
(جَعَلْنَ القَنَانَ عَنْ يَمِينٍ وَحَزْنَهُ ... وَكَمْ بِالقَنَانَ مِنْ مُحِلٍّ وَمُحْرِمِ؟)
وروى الأصمعي (ومن بالقنان) والقنان: جبل لبني أسد، والحزن والحزم سواء، وهو الموضع الغليظ، والمحل: الذي ليست له ذمة تمنع ولا حُرمة؛ والمحرم: الذي له حرمة تمنع منه، هذا قول أكثر أهل اللغة، وقال أبو العباس محمد بن يزيد: المحل والمحرم هنا الداخلان في الأشهر الحرم وفي الأشهر التي ليست بحرم،
يقال (أحرم) إذا دخل في الشهر الحرام، و(أحل) إذا خرج منه، و(قد حل من إحرامه يحل حلا فهو حلال) ولا يقال حال، و(قد أحرم بالحج يُحرم إحراما فهو مُحرم وحرام) والمعنى: كم بالقنان من عدو وصديق لنا؟ يقول: حملت نفسي في طلب هذه الظعن على شدة أمر بموضع فيه أعدائي لو ظفروا بي لهلكت.
(وَعَالَيْنَ أَنْمَاطًا عِتَاقًا وَكِلَّةً ... وِرَادَ الحَوَاشِي لَوْنُهَا لَوْنُ عَنْدَمِ)
وروى الأصمعي:
عَلَوْنْ بِإَنْطَاكِيَّةٍ فَوْق عَقْمةِ ... وِرَادٍ حَوَاشِيهَا مُشَاكهَة الدَّمِ
قوله: (وعالين) أي رفعن الأنماط والكلل على الإبل التي ركبها الظُّعُن، والعتاق: الكرام، والوراد: التي لونها إلى الحمرة، وأراد إنه أخلص الحاشية
1 / 107