شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات
محقق
عبد السلام محمد هارون
الناشر
دار المعارف [سلسلة ذخائر العرب (٣٥)]
رقم الإصدار
الخامسة
تصانيف
(فطَوْرًا به خَلْفَ الزَّميلِ وتارةً ... على حَشِفٍ كالشَّنِّ ذاوٍ مجدَّدِ)
معناه طورا ترفع ذنبها وتضرب به خلف الزميل - أي الرديف - ومرة تضرب به ضرعها. وإنما
سماه حشفا لأنه متقبض لا لبن لها فيه. و(الطور): الحين. قال كثير:
فطَورًا أكرُّ الطَّرفَ نحو تهامةٍ ... وطَورًا أكٌرُّ الطَرف كرًاّ إلى نجدِ
والتارة: المرة، وجمعها تارات. و(الشن): القربة الخلق، والإداوة الخلق. ويقال: قد استشن جلده، إذا
تقبض وتخدد. و(الذاوي): الذابل الذي قد أخذ في اليبس. قال ذو الرمة ووصف كناسا:
كأنَّما نَفَضُ الأحمالِ ذاويةً ... على جوانبه الِرصادُ والعنبُ
وقال الآخر:
ولو أن كفَّيها تمسّانِ يابسًا ... من الشَّجَر الذاوي لعادَ بها رطْبا
والمجدد: الذاهب اللبن؛ يقال ناقة جدود، وهي التي قد ذهب لبنها من غير بأس. يقال للرجل إذا
دعى عليه: ماله جد ثدي أمه! أي قطع. والتي ذهب لبنها من عيب هي جداء. ويقال: فلاة جداء،
وهي التي لا ماء بها. وأصله من القطع. ومنه قولهم: صار وصل فلان جديدا، أي مقطوعا. قال
الشاعر:
أبَى حبِّي سليمى أن يِبيدا ... وأمسى حبلُها خلَقًا جديدا
1 / 158