لصلاة، لأنه غير محصور بين دمين، وإن تحرك قبل أربعة أشهر من أيام تركها الصلاة أعادتها، ولا فائدة في ذكر هذا القسم الرابع لأنه معلوم من كون الحيض لا يكون مع الحمل، فإن جاء الدم مع الحمل فكأنه لم يجئ فلا يتوهم أن الطهر المحصور بينه وبين الدم الواقع قبل الحمل وقت للطهر، لأن الطهر المأخوذ وقتا إنما هو المحدود بدمين، دم قبله وآخر بعده، بحيث يحسب كل منهما حيضا، وهذا الدم في الحمل لا يحسب حيضا وإن لم يجئ الدم مع الحمل فأولى أن لا يعد ذلك الطهر وقتا، ويلزم من لم يقل كما قلت أن يعد الطهر السابق على الحيضة الأولى وقتا وهو فاسد، خامسها: طهر تصيبه بعد النفاس كحاملة قبل التوقيت للصلاة والحيض نفست فدام إلى أربعين فرأت طهرا فصلت به يوما، فردفت بدم فدام بها ثلاثة أو عشرة فرأت طهرا فصلت به خمسين صلاة فهل تكون الأربعون وقتا لنفاسها والثلاثة
---------------------
وأيضا طهر الحمل يكون أكثر مما تأخذ وقتا للطهر، وقد مر غاية الطهر اللهم إلا إن قيل: لا غاية له كما قال بعض، وقد يكون مقدار ما تأخذ وأقل إذا أسقطت، وعلى كل حال لا تأخذه وقتا لحديث: لا حيض مع حبل.
صفحة ٢٣٣