شرح مسند الدارمي
الناشر
بدون
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م
تصانيف
الزمان عندما سخر العدو من نبينا محمد ﷺ بتلك الرسوم المشينة، هبّ المسلمون في كل مكان متوحدين ومناصرين نبيهم ﷺ، فياليت قادة الأمة يعون أهمية العودة إلى الحكم بالكتاب والسنة، ويعيدون للأمة عزها، على نحو ما كان في عهد النبوة والخلافة الراشدة، وما تلاها من قوة الإسلام وعدالته.
قال الدارمي رحمه الله تعالى:
٦ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ يَزِيدَ - عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ - عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدا، وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا، وَحِرْزًا لِلأُمِّيِّينَ (^١)، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُهُ (^٢) الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سخَّابٍ (^٣) بِالأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِى بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ (^٤)، بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، يَفْتَحُ بِهِ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا،
_________
(^١) الأميون هم العرب، وما جاء به الرسول ﷺ هو حصن لهم من الكفر.
(^٢) التفات من الخطاب إلى الغيبة.
(^٣) ويقال: صخاب، وكلاهما صحيح، قال في (النهاية ٢/ ٣٤٩): السخب، والصخب: بمعنى الصياح.
(^٤) في (ر/ أ، ر/ ب) المعوجة، وكلاهما يصح، والمراد ما سوى الإسلام، من الملل والنحل، ويجمعها الكفر بالله.
1 / 38