ومن قدم مكة في أول يوم من شوال معتمرا ، أو بعد (¬1) ذلك في أشهر الحج ، ثم رجع إلى بلده ، ثم حج ؟
قال : إن كان حين اعتمر نوى الحج ؛ فعليه هدي ، وإن كان بعد ذلك بدا له ، ولم ينو الحج ؛ فليس عليه فيه شيء (¬2) .
وفي موضع منه (¬3) :
وقال من قال : من فرغ من طوافه من عمرته في آخر يوم من شهر رمضان ، ولم يركع حتى أمسى ، فعليه الهدي إذا دخل شوال ولم يركع .
وإن كان قد صلى الركعتين ، ولم يسع (¬4) بين الصفا والمروة ، فلا هدي عليه إذا سعى بعد الصلاة .
وفي (¬5) موضع (¬6) :
¬__________
(¬1) في ( ي ) : فبعد .
(¬2) أي أن المعتبر عنده في لزوم الهدي : نية الحج أو عدمها عند فعل العمرة ، ولم يشترط عدم الرجوع إلى البلد بين العمرة والحج . وقد اختلف في اشتراط نية التمتع عند الشافعية ، فقيل : إنها ليست بشرط في وجوب الدم ، وقيل: هي شرط لا يجب الدم إلا به ، لأن التمتع هو الجمع بين النسكين في وقت أحدهما ، والجمع بين العبادتين في وقت أحدهما يفتقر إلى نية الجمع ، كالجمع بين الصلاتين . وعليه ففي زمان النية وجهان مخرجان من اختلاف قولي الشافعي في زمان نية الجمع بين الصلاتين :
أحد الوجهين : يحتاج أن ينوي التمتع عند الإحرام بالعمرة .
والثاني : يحتاج أن ينوي ما بين إحرامه بالعمرة إلى إحلاله منها .
انظر : ( الماوردي، الحاوي الكبير، ج1 ص303-304 ) .
(¬3) المقصود جامع أبي جابر محمد بن جعفر الأزكوي. انظر : ( ابن جعفر، الجامع، ج3 ص336 ) .
(¬4) ولم يسع : ساقط من ( م ) .
(¬5) في ( ي ) : في .
(¬6) انظر : ( ابن جعفر، الجامع، ج3 ص333 ) .
صفحة ٢٣٧