شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان
الناشر
مكتبة الدار
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٥ هـ
مكان النشر
المدينة المنورة
تصانيف
"وقتادة هو أخو أبي سعيد لأمه، وكانا متجاورين في السكن" (١)
قوله: " وكأن الرجل يتقالها" بتشديد اللام، أي: يعدها قليلة بالنسبة إلى غيرها من سور القرآن "يقال": تقلل الشيء واستقله وقاله: إذا رآه قليلًا. والمراد أنه رآها قليلة في العمل، لا أنه عدها ناقصة" (٢) .
قوله: " والذي نفسي بيده" كان-ﷺ كثيرًا ما يحلف بهذه الصيغة، وقد ذكر البخاري- ﵀ – في الأيمان والنذور في باب: كيف كانت يمين النبي-ﷺ عدة أحاديث بهذا اللفظ.
وقد روى الطبراني، وابن ماجة، عن رفاعة بن عرابة: " كان النبي –ﷺ إذا حلف قال: والذي نفسي بيده".
وروى ابن أبي شيبة، عن أبي سعيد: كان النبي-ﷺ إذا اجتهد في اليمين قال: " لا والذي نفس أبي القاسم بيده". ورواه ابن ماجه من وجه آخر، بلفظ: "كانت يمين رسول الله التي يحلف بها – أشهد عند الله- والذي نفسي بيده" (٣) .
قلت: وحديث أبي سعيد رواه أبو داود في "السنن" (٤) .
فقوله: " والذي نفسي بيده" أي روحي، وحياتي وموتي، يتصرف في كيف يشاء. وسيأتي، إن شاء الله تعالى – الكلام على صفة اليد، وأنها من صفات الله الثابتة قطعًا، وأنها يد حقيقية تليق بعظمة الرب وقدره، تعالى وتقدس عن مشابهة الخلق، وعن الظنون السيئة التي أوجبت لأصحابها تعطيل الله- تعالى- عن
_________
(١) "فتح الباري" (٩/٦١) .
(٢) "المنهل العذب المورود" (٨/١١٣) .
(٣) "فتح الباري" (١١/٥٢٦) .
(٤) انظر: الحديث رقم (٣٢٦٤) .
1 / 52