اتهام أيوب السختياني بالتدليس
من الذين اتهموا بالتدليس: أيوب السختياني وهو أيوب بن أبي تميمة السختياني البصري، وكان زاهدًا عالمًا ثقة فاضلًا ورعًا، وكان أبعد الناس عن حب الظهور؛ ولذلك قال: لو صدق العبد ما أحب الشهرة، ولما سألوه عن علامة الصدق قال: علامة الصدق عدم حب الشهرة إلا إذا أراد الله ذلك له، فكان أيوب السختياني ثقة إمامًا، قال ابن عيينة: لحقت به فلم أر مثله، وأيوب السختياني رأى أنسًا، قال ابن حبان: رأى أنسًا وروى عنه بعض الأحاديث، فقال بعض العلماء: هو دلس عن أنس؛ لأنه لم يسمع من أنس شيئًا.
فـ أيوب السختياني رأى أنسًا وروى عنه بعض الأحاديث، وقال المصنف: ما رأيت له إلا حديثًا واحدًا عن أنس، وقال ابن حجر: أكثر من حديث.
فروى عن أنس، وقال العلماء: لم يسمع من أنس، فاتهموه بالتدليس، وكان هذا عنه نادرًا، فلذلك وضعوه في المرتبة الأولى، ونحن أردنا أن نبين أن هناك صنفًا رابعًا اتهموا بالتدليس، وبعد التحقيق وجدنا أن الحق أنهم غير مدلسين.
أيوب السختياني الثقة الثبت الفحل الزاهد العابد الورع اتهموه بالتدليس؛ لأنه قالوا: رأى أنسًا وروى عنه أحاديث ولم يسمع منه.
7 / 3