أن يبدأ المسافر بالمسجد قبل أهله
السنة إذا وصل إلى منزله أن يبدأ قبل دخوله بالمسجد القريب إلى منزله، فإذا كان بجانب بيته مسجد قريب فإنه يستحب له أن يدخل المسجد أولًا ويصلي فيه ركعتين، ثم يذهب إلى بيته بعد ذلك؛ لأن النبي ﷺ (كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس)، وقد كان يجلس ﵊ للناس من أجل أن يسلموا عليه، فإذا كان الإنسان مشهورًا بين الناس فينتظر الناس حتى يسلموا عليه ولا يتركهم ويذهب، لكن إذا كان غير مشهور بين الناس ولا ينتظره أحد فلا حاجة له أن يجلس في المسجد، وإنما يذهب إلى بيته ويسلم على أهله.
وعن جابر في الحديث الطويل في قصة بيع جمله في السفر قال: (وقدمت بالغداة فجئت المسجد فوجدته -يعني: النبي ﷺ على باب المسجد، فقال: الآن قدمت؟ قال: قلت: نعم يا رسول الله! قال: فدع جملك وادخل فصل ركعتين، قال: فدخلت ثم رجعت)، فهنا قال ﷺ لـ جابر: (وادخل فصل ركعتين)، ففيه أن من السنة للقادم من السفر أن يبدأ بالمسجد.
2 / 18