838

شرح الكوكب المنير

محقق

محمد الزحيلي ونزيه حماد

الناشر

مكتبة العبيكان

الإصدار

الطبعة الثانية ١٤١٨ هـ

سنة النشر

١٩٩٧ مـ

نَقْلِهِ كَـ" امْتِنَاعِ "كَذِبٍ عَلَى عَدَدِهِمْ" أَيْ عَدَدِ الْحَاصِلِ الْعِلْمُ بِهِمْ فِي التَّوَاتُرِ "عَادَةً" أَيْ فِي الْعَادَةِ١.
وَ٢هَاهُنَا مَسْأَلَتَانِ:
الأُولَى: امْتِنَاعُ٣ كِتْمَانِ أَهْلِ التَّوَاتُرِ مَا يُحْتَاجُ إلَى نَقْلِهِ، خِلافًا لِلرَّافِضَةِ، حَيْثُ قَالُوا: لا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ٤، لاعْتِقَادِهِمْ كِتْمَانَ النَّصِّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٥. وَهَذَا لا يَعْتَقِدُهُ مُسْلِمٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ يَكُونَ خَيْرُ الْقُرُونِ الَّذِينَ ﵃ وَشَهِدَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ ﷺ بِالْجَنَّةِ٦، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ ﷾ فِي كِتَابِهِ عَنْهُمْ٧ بِأَنَّهُ رَضِيَ عَنْهُمْ٨، يَعْلَمُونَ أَنَّ الإِمَامَةَ يَسْتَحِقُّهَا عَلِيٌّ ﵁، وَيَكْتُمُونَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُوَلُّونَ غَيْرَهُ. وَهَذَا٩ مِنْ أَمْحَلْ الْمُحَالِ الَّذِي لا يَرْتَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ. وَلَكِنَّ هَذَا مِنْ بُهْتِ

١ انظر: المسودة ص ٢٣٥، الروضة ص ٥١، مختصر الطوفي ص ٥٣.
٢ ساقطة من ض.
٣ في ش ز ض: في امتناع.
٤ في ش ز: على ذلك.
٥ انظر: التمهيد للباقلاني ص ١٦٥، المسودة ص ٢٣٥، الروضة ص ٥١، مختصر الطوفي ص ٥٢، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٩١.
٦ سيأتي نص الحديث في ذلك في "فصل الصحابي" من هذا المجلد ص ٤٦٥، ٤٧٤.
٧ ساقطة من ب ع ض.
٨ وردت آيات كثيرة في الثناء على الصحابة وبيان فضلهم ورضاء الله عليهم، وقد ذكر المصنف بعضها فيما بعد في "فصل الصحابي"، منها قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُوْنَ الأَوَّلُوْنَ مِنَ الْمُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْهُ﴾ . التوبة/ ١٠٠، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِيْنَ إِذْ يُبَايِعُوْنَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ . الفتح/ ١٨. "وانظر: المسودة ص ٢٥٩".
٩ في ب ز ع ض: هذا.

2 / 338