347

الإيضاح في علوم البلاغة

محقق

محمد عبد المنعم خفاجي

الناشر

دار الجيل - بيروت

رقم الإصدار

الثالثة

فعمل الرفع في الفاعل ليعلم التباسه به من جهة وقوعه منه، والنصب في المفعول ليعلم التباسه به من جهة وقوعه عليه. أما إذا أريد الأخبار بوقوعه في نفسه من غير إرادة أن يعمل ممن وقع في نفسه أو على من وقع، فالعبارة عنه أن يقال كان ضرب أو وقع ضرب أو وجد أو نحو ذلك من ألفاظ تفيد الوجود المجرد1. وإذا تقرر هذا فنقول:

الفعل المتعدي إذا أسند إلى فاعله ولم يذكر له مفعول فهو على ضربين:

الأول: أن يكون الغرض إثبات المعنى في نفسه للفاعل على الإطلاق أو نفيه عنه كذلك، وقولنا: "على الإطلاق" أي من غير اعتبار عمومه

صفحة ١٣٩