شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
إِلاَّ بِاللَّهِ العَلِيِّ العَظِيمِ، رَبِّ اغْفِر لِي» (١).
- صحابي الحديث هو عبادة بن الصامت ﵁.
وجاء فيه: «من قال ذلك غُفِرَ له، فإن دعا استجيب له، فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته».
قوله: «لا إله إلا الله» اعلم أن هذه كلمة التوحيد بالإجماع، وهي مشتملة على النفي والإثبات؛ فقوله: «لا إله» نفي للألوهية عن غير الله، وقوله: «إلا الله» إثبات للألوهية لله تعالى، وبهاتين الصفتين صارت كلمة الشهادة والتوحيد.
وخبر «لا» التي لنفي الجنس محذوف تقديره: لا إله حَقٌّ - أو بحقٍّ - إلا الله تعالى.
قوله: «لا شريك له» تأكيد لقوله: «وحده»؛ لأنَّ الواحد لا يكون له شريك.
قوله: «له الملك» المُلك بضم الميم يعم، والمِلك بكسر الميم يخص.
قوله: «وله الحمد» أي: جميع حمد وثناء أهل السموات والأرض، وجميع المحامد.
قوله: «سبحان الله» سبحان: عَلَمٌ للتسبيح كعثمان علم للرجل، وانتصابه بفعل مضمر متروك إظهاره، تقديره: أُسَبِّح الله سبحانه، بمعنى
_________
(١) البخاري مع الفتح (٣/ ٣٩) [برقم (١١٥٤) وغيره، واللفظ لابن ماجة [برقم (٣٨٧٨)]، وانظر صحيح ابن ماجة (٢/ ٣٣٥). (ق).
1 / 57