شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
قوله: «فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي» أي: إن ذكرني بالتنزيه والتقديس والتعظيم سرًا، وبالخوف والوجل حال الخلوة، ذكرته في نفسي ذكرًا يقتضي الإثابة والإنعام والحفظ والرعاية.
قوله: «وإن ذكرني في ملأ» أي: جماعة «ذكرته في ملأ خير منهم» أي: في جماعة من الملائكة خير من جماعته التي ذكرني عندهم.
قوله: «وإن تقرب إليَّ شبرًا تقربت إليه ذراعًا ... إلخ» ومعنى ذلك: أن العبد إذا تقرب إلى الله تعالى بالطاعة، وأداء ما أمر به وحث عليه، بقدر معين قليلًا كان أو كثيرًا، كان تقرب الله تعالى إليه بالإثابة والإنعام والرحمة أعظم وأسرع.
قوله: «باعًا» والباع هو قدر مَدّ اليدين.
قوله: «الهرولة» هي ضرب من المشي السريع.
وعن عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ ﵁ أنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّ شَرَائِعَ الإسْلامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ؛ قَالَ: «لا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ» (١).
_________
(١) الترمذي (٥/ ٤٥٨) [برقم (٣٣٧٥)]، وابن ماجة (٢/ ١٢٤٦) [برقم (٣٧٩٣)]، وانظر صحيح الترمذي (٣/ ١٣٩)، وصحيح ابن ماجة (٢/ ٣١٧). (ق).
1 / 50