شرح حصن المسلم من أذكار الكتاب والسنة
الناشر
مطبعة سفير
مكان النشر
الرياض
تصانيف
للدرجات، وإنه أفضل من الصدقة؛ حيث قال: «وخير لكم من إنفاق الذهب والوَرِقِ»، وإنه أفضل من الجهاد، حيث قال: «وخير لكم من أن تلقوا عدوكم، فتضربوا أعناقهم»، وضرب أعناق الأعداء جهاد، وأفضل من الشهادة؛ حيث قال: «ويضربوا أعناقكم»؛ لأن الشهادة الفاضلة أن تضرب الأعناق في أيدي الأعداء، في سبيل الله تعالى.
قوله: «ألا» كلمة تنبيه؛ كأن المتكلم ينبه المخاطب على أمر عظيم الشأن، ظاهر البرهان.
قوله: «أنبِّئكم» من النبأ وهو الخبر، ومنه النبي؛ لأنه مُخْبَر من الله تعالى.
قوله: «وخير» هنا بمعنى أخْيَر؛ لأن لفظة «خير وشر» يستعملان في موضع أفعل للتفضيل على صيغتهما هكذا.
قوله: «وأزكى» أي: أطهر من الزكاة؛ وهي الطهارة، قال الله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى﴾ أي: تطهر، أو من النماء، يقال: زكى الزرع إذا نمى.
قوله: «المليك» اسم من أسماء الله تعالى، والمليك والملك والمالك كلها من الملك.
قوله: «الوَرِق» أي: الفضة.
قوله: «بلى» أي: بلى أخبرنا؛ لأن «بلى» مختصة بإيجاب النفي، استفهامًا كان ذلك النفي أو خبرًا، تقول في جواب من يقول: لم يقم زيد
1 / 47