شرح ديوان المتنبي
محقق
مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي
الناشر
دار المعرفة
مكان النشر
بيروت
- الْمَعْنى يُرِيد إِذا كَانَ يخَاف مَا يخافه غَيره فأى فرق بَينه وَبَين غَيره وَإِذا صَعب على غَيره فأى تَمْيِيز لَهُ عَن غَيره وَإِنَّمَا يتَمَيَّز عَن غَيره لِأَنَّهُ لَا يتَعَذَّر عَلَيْهِ أَمر وَلَا يخَاف شَيْئا
٤٠ - الْغَرِيب الصارم السَّيْف الْقَاطِع العضب أَيْضا الْقَاطِع عضبه عضبا أى قطعه وعضبته بلسانى أى شتمته وَرجل عضاب أى شتام الْمَعْنى يُرِيد أَن الْخلَافَة لما سمته دون النَّاس بِسيف دولتها أعدته لأمر من الْأُمُور
٤١ - الْإِعْرَاب رَحْمَة وحبا مصدران مفعولان من أَجله الْمَعْنى يُرِيد أَن الْأَعْدَاء لم ينهزموا رَحْمَة لَهُ وَلَا أجلوا عَن الشَّام محبَّة لَهُ وَإِنَّمَا فعلوا ذَلِك فرقا مِنْهُ كَقَوْل مَرْوَان بن أَبى حَفْصَة د
(وَمَا أحْجَمَ الأعْداءُ عنكَ بقيَّةً ... عليكَ ولكنْ لم يَرَوْا فِيك مَطْمَعا)
وَبَيت هَذَا أحسن لِأَنَّهُ أَتَى الْمَعْنى فِيهِ وَأَبُو الطّيب بَين عِلّة الانهزام فى الْبَيْت الذى بعده
٤٢ - الْغَرِيب النثا بِتَقْدِيم النُّون مَقْصُور يكون فى الشَّرّ وَالْخَيْر يُقَال نشوت الْكَلَام نشوا إِذا أظهرته وَالثنَاء الْمَمْدُود بِتَقْدِيم الثَّاء يكون فى الْخَيْر وَقَالَ قوم بِالْعَكْسِ الْمَعْنى يُرِيد أَن أَصْحَاب الأسنة نفاهم عَن الشَّام صاغرين أذلاء رجل كريم الحبر يحسن الْخَبَر عَنهُ لم يسب قطّ لِأَنَّهُ غير مُسْتَحقّ لذَلِك لِأَنَّهُ لم يَأْتِ مَا يسْتَحق عَلَيْهِ أَن يسب وَلَا هُوَ سبّ أحدا لِأَنَّهُ أرفع أَن يذكر الْفُحْش والخنا وَقَوله غير كَرِيمَة أى أَصْحَاب الأسنة نفاها هَذَا الْكَرِيم غير كَرِيمَة فَغير حَال الْعَامِل فِيهَا نفاها وَمعنى الْبَيْت من قَول الآخر
(أُعْدُدْ ثَلاثَ خَِصَالٍ قدعُدِدْنَ لَهُ ... هَل سُبّ مِن أحدٍ أَو سَبّ أَو بَخِلا)
1 / 68