شرح ديوان المتنبي
محقق
مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي
الناشر
دار المعرفة
مكان النشر
بيروت
- الْإِعْرَاب تطرد بِالتَّاءِ لَا غير يحْتَمل أَن يكون للخيل والممدوح ويطرد بِالْيَاءِ تحتهَا للجود لَا غير هَكَذَا قرأناه على الْمَشَايِخ الْحفاظ
٢٥ - الْغَرِيب تترى متتابعة متواترة قَالَ الله تَعَالَى ﴿ثمَّ أرسلنَا رسلنَا تترى﴾ أى متتابعه ونونها ابْن كثير وَأَبُو عمر ونهبى أى منهوبة وهى فعلى وتترى هُنَا الَّتِى يخلف بَعْضهَا بَعْضًا أى تأتى شَيْئا بعد شئ وَأَصلهَا وَترى من الْوتر فقلبت الْوَاو تَاء كَمَا قلبت فى التَّوْرَاة وَأَصلهَا وورية على فوعلة من ورى الزند والدمستق اسْم لملك الرّوم
٢٦ - الْغَرِيب مرعش حصن بِبَلَد الرّوم من أَعمال ملطية الْمَعْنى أَنه لما أَتَى هَذَا الثغر أَتَاهُ مَسْرُورا بنشاط فالبعيد عَلَيْهِ قريب لنشاطه فَلَمَّا أَقبلت إِلَيْهِ أدبر مُنْهَزِمًا فالقريب عَلَيْهِ بعيد لخوفه وَمَا لحقه من الذعر ففى إقباله أَتَى مَسْرُورا كَأَن الأَرْض تطوى لَهُ فَلَمَّا أدبر طَالَتْ عَلَيْهِ الطَّرِيق الَّتِى اسْتَقر بهَا وَلَقَد أحسن الْقَائِل النَّاظر إِلَى هَذَا الْمَعْنى
(وَالله مَا جِئْتُكُمْ زَائِرًا ... إِلَّا رأيتُ الأرْض تُطْوَى لى)
(وَلا انْثَنى عَزْمَى عَنْ بابِكُمْ ... إلاَّ تَعَثَّرْتُ بأذْيالى)
٢٧ - الْإِعْرَاب كَذَا للتشبيه يُرِيد كَمَا انهزم كَذَا يتْرك أعداءه من كره المطاعنة ويقفل يجوز فِيهِ الْكسر وَالضَّم قفل يقفل ويقفل إِذا رَجَعَ الْمَعْنى كَمَا ولى مُنْهَزِمًا عَنْك كَذَا يتْرك أعداءه من كره المطاعنة وكرجوعه يرجع من لم يغنم سوى الرعب فَلَمَّا رَجَعَ الدمستق مَرْعُوبًا كَانَ الرعب لَهُ بِمَنْزِلَة الْغَنِيمَة لغيره
1 / 63