362

شرح ديوان المتنبي

محقق

مصطفى السقا/إبراهيم الأبياري/عبد الحفيظ شلبي

الناشر

دار المعرفة

مكان النشر

بيروت

- ١ - الْمَعْنى يُرِيد وبنية أى مَبْنِيَّة يعْنى مَا اتخذ من الخيزران لهَذِهِ البطيخة وعَاء وَلما قَالَ
(بطيخة ...)
جعلهَا نابتة وَجعل نباتها بِنَار فى كف صانعها وَذَلِكَ أَنَّهَا أديرت بِالْيَدِ على النَّار حَتَّى كملت صناعتها وَأغْرب فى هَذَا الْمَعْنى
٢ - إِنَّه شبه القلادة الْمَنْظُومَة فى حسنها بِفِعْلِهِ وَكَلَامه الذى يتَكَلَّم بِهِ كل مشْهد من النَّاس وهم الْجَمَاعَة بِاللُّؤْلُؤِ المنظوم
٣ - الْغَرِيب الكأس مُؤَنّثَة قَالَ الله تَعَالَى ﴿بكأس من معِين بَيْضَاء﴾ وَقَالَ أُميَّة ابْن أَبى الصَّلْت
(مَن لم يُمتْ عَبْطَةً يُمت هَرَما ... للمَوْت كأسٌ والمَرءُ ذائِقُها)
وَقيل لَا تسمى كأسا حَتَّى يكون فِيهَا الشَّرَاب الْمَعْنى إِنَّه جعل الشَّرَاب أسود لسواد الكأس ثمَّ جعله ممزوجا ليعلوه الزّبد فَيُشبه القلادة الَّتِى عَلَيْهَا قَالَ أَبُو الْفَتْح هُوَ تَشْبِيه وَاقع وَإِن كَانَ على شراب أسود وفى لَفظه مَا لَيْسَ فى لفظ الشَّرَاب الْأَصْفَر والأحمر إِلَّا أَنه شبه مَا رأى بِمَا أشبهه أَلا ترى إِلَى قَول الْقَائِل فى تشبيهه
(لَو ترانى وفِى يَدي قَدحُ الدُّو ... شابِ أبصَرْتَ بازِيا وغَزَالا ١)

2 / 17