شرح عمدة الفقه (من أول كتاب الصلاة إلى آخر باب آداب المشي إلى الصلاة)
محقق
د. صالح بن محمد الحسن
الناشر
مكتبة الحرمين
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م
مكان النشر
الرياض
يَحُجُّ بِهِ، وَلَوْ عَرَضَ عَلَيْهِ السُّلْطَانُ حَقَّهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ
وَلَوْ لَمْ يَبْذُلْ لَهُ الِابْنُ فَهَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ مَا يَحُجُّ؟ فَإِنَّ الْجَوَازَ لَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَنَا، وَذَلِكَ لِمَا رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، عَلَيْهِ فَرِيضَةُ الْحَجِّ، وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَحُجِّي عَنْهُ») رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، إِلَّا أَبَا دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيَّ وَهُوَ ... .
وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «وَقَفَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفَةَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: ثُمَّ أَتَتْهُ امْرَأَةٌ شَابَّةٌ مِنْ خَثْعَمَ، فَقَالَتْ: (إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ أَفْنَدَ، وَقَدْ أَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، فَهَلْ يُجْزِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَدِّي عَنْ أَبِيكِ)، قَالَ: وَلَوَى عُنُقَ الْفَضْلِ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ لَوَيْتَ عُنُقَ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ شَابًّا وَشَابَّةً فَخِفْتُ الشَّيْطَانَ عَلَيْهِمَا، وَفِي لَفْظٍ: (فَهَلْ يُجْزِي عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَ عَنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَدِّي عَنْ أَبِيكِ») وَفِي لَفْظٍ: («إِنَّ أَبِي كَبِيرٌ وَقَدْ أَفْنَدَ، وَأَدْرَكَتْهُ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا فَيُجْزِي عَنْهُ أَنْ أُؤَدِّيَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ».) رَوَاهُ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَحْمَدُ،
1 / 135