============================================================
11 وأما قولهم: (ولا نقتطهم)، فإنيما قالوا ذلك فإنهم على التوحيد والهدى، والقنوط من أوصاف الضالين لقوله تعالى: ( قال ومن يقنط من تحمة رتهه إلا الضالوب) [الحجر: 56].
وأما قولهم: (والأمن والإياس ينقلان عن الملة)، لأن الله تعالى وعد وأوعد، وهو قادر عليهما، ففي الأمن عما أوعد ظن العجز عن العقوبة، وفي الإياس عن الرحمة ظن العجز عن العفو والمغفرةه وكل واحد منهما ناقل عن الملة.
1 العبودية هي السبيل] وأما قوهم: (وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة)، يعنون بالسبيل بينهما الوقوف بين الخوف والرجاءه إذ هو حقيقة العبودية، قال الله تعاى: ({ تتجاقى جنويهم عن المضاجع يدغون ريهم خوفا وطمعا ومما رزقنكهم ينفقون) [السجدة: 16]، وكذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: لو وزن خوف المؤمن ورجاؤه لاعتدلا(1)، وقال تعالك : أولكاك الذين يدهوب يبنغوب إلل ريهم الوسيلة أيهم أقرك ويرحود رخمته
(1) هذا مروي في شبب الايمان للحافظ البيهقي بإسناده عن مطرف وشعبة. وبإسناده عن شيخه أبي عبدالرحمن الشلمي إك أبي علي الؤوذباري رحمه الله تعالى أنه قال: الخوف والرجاء هما كجناحي الطير، إذا استويا استوى الطير وتم طيرانه، وإذا نقص واحد منهما وقع منه النقص، وإذا ذهبا جميعا صار الطائر في حذ الموت.
صفحة ١٣١