شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز ت. 792 هجري
37

شرح العقيدة الطحاوية

محقق

أحمد شاكر

الناشر

وزارة الشؤون الإسلامية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ

مكان النشر

والأوقاف والدعوة والإرشاد

﴿أَفَلَا تَذَكَّرُونَ﴾ (١)، وقال تَعَالَى: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾ (٢). وَفِيهَا لِلْمُتَأَخِّرِينَ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: لَاتَّخَذُوا سَبِيلًا إِلَى مُغَالَبَتِهِ. وَالثَّانِي، وَهُوَ الصَّحِيحُ الْمَنْقُولُ عَنِ السَّلَفِ، كَقَتَادَةَ وَغَيْرِهِ، وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ جَرِيرٍ ولَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ: لَاتَّخَذُوا سَبِيلًا بِالتَّقَرُّبِ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ (٣)، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ﴾ (٤). وَهُمْ لَمْ يَقُولُوا: إِنَّ الْعَالَمَ لَهُ صَانِعَانِ، بَلْ جَعَلُوا مَعَهُ آلِهَةً اتَّخَذُوهُمْ شُفَعَاءَ، وَقَالُوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ (٥) بِخِلَافِ الْآيَةِ الْأُولَى.

(١) سورة النَّحْلِ آية: ١٧. (٢) سورة الْإِسْرَاءِ آية: ٤٢. (٣) سورة الإنسان آية: ٢٩. (٤) سورة الْإِسْرَاءِ، آية: ٤٢. (٥) سورة الزُّمَرِ آية: ٣.

1 / 40