============================================================
يعرف به مقادير الأعمال، والعقل قاصر عن إدراك كيفيته.
وأنكره المعتزلة، وحملوا ما ورد في القرآن على العدل لأن الأعمال أعراض، إن أمكن إعادتها لا يمكن وزنها.
والجواب: أن تلك الأعراض تجعل جواهر مشخضة ثم توزن، أو الصحائف التي كتبت فيها توزن.
وكذا ما جاء به الشرع حق كنفخ الصور، وعلامات القيامة وأحوالها وغيرها، والعمدة في اعتقاد حقيتها إمكانها في نفسها؛ إذ لا يلزم من فرض وقوعها محال، واخبار المخبر الصادق ة عنها ومن أراد معرفة تفصيل ذلك فعليه بمطالعة "الدرة الفاخرة في كشف علوم الآخرة" للامام الغزالي قلبه.
(ق) كذا (خلقى الجنة) وما فيها من الأنهار الجارية والثمرات المختلفة الألوان والحور والقصور والغلمان وأنواع اللذات: والحوض المورود حق، وهو نهر في الجنة حافتاه قباب الدر المجوف، قال الله تعالى: إنا أقطيلك الكوتر [الكوثر: 1]؛ أي : الحوض الموصوف بالكوثر، وقال يلة: لاحوضي مسيرة آلف شهر، وزواياه سواء، ماؤه أبيض من اللبن، وريحه أطيب من المسك، آنيته كنجوم السماء، من شرب منها فلا يظمأ أبدا"(1). وروي عنه - عليه الصلاة والسلام -: "أنه نهر في الجنة وعدنيه ربي، فيه خير كثير، أحلى من العسل، وأبيض من اللبن، وأبرد من الثلج، وألين من الزبد، حافتاه الزبرجد ، وآنيته من فضة، لا يظمأ من شرب منهه(2). نرجو الله الكريم أن نرد عليه بفضله.
(ق) كذا خلق (النار) حق، والدليل على أنهما مخلوقتان الآن قصة آدم وحواء؛ أي: إسكانهما الجنة وإخراجهما منها، وقوله تعالى: النار يقرضوت
عليها غدوا وعشئا ويوم تقوم الساعة أنخلوا مال فرعوب أشد العذاب [غافر : (1) أخرجه البخاري في الرقاق، باب في الحوض.
(2) رواه بهذه الألفاظ ابن أبي عاصم، وابن أبي الدنيا في حديث بريدة.
ثاي اترخ العقائد العضدية/9201119626012312011/1/24
صفحة ٨٤