شرح الزركشي
الناشر
دار العبيكان
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
(تنبيه): «الذباب» هذا الحيوان المعروف، مفرد، جمع القلة منه أذبة، والكثير ذباب، ولا يقال: ذبابة. قاله غير واحد، والله أعلم.
[الوضوء بسؤر غير مأكول اللحم]
قال: ولا يتوضأ بسؤر كل بهيمة لا يؤكل لحمها، إلا السنور، وما دونها في الخلقة.
ش: السؤر - مهموز - بقية طعام الحيوان وشرابه، وسؤر الحيوان مبني عليه، فإن كان الحيوان طاهرا فهو طاهر، وإن كان نجسا فهو نجس، وإن لم يتغير، بناء على المذهب من تنجيس الماء القليل بمجرد الملاقاة، وهو الغالب على السؤر، ولهذا أطلق الخرقي ﵀. أما إذا كان السؤر كثيرا فإنه لا ينجس إلا بالتغير. إذا عرف هذا فالحيوان على ضربين (بهم) جمع بهيمة وهو ما عدا الآدمي (والآدمي) وهذا الضرب لم يتعرض الخرقي للحكم عليه بنفي ولا إثبات، وحكمه أنه طاهر في الجملة، مسلما كان أو كافرا، طاهرا أو محدثا، وكذلك سؤره، لقوله: ﷺ «إن المؤمن لا ينجس» .
٢٦ - وفي الصحيح «أن عائشة ﵂ كانت تشرب من الإناء، فيضع فاه ﷺ على موضع فيها.» ويستثنى من ذلك سؤر المجوسي والوثني ومن في معناهما من ذمي يتظاهر بشرب الخمر أو أكل الخنزير، أو من مسلم مدمن لشرب الخمر، أو لتناول النجاسات، فإن سؤر هؤلاء نجس، على رواية مشهورة، مختارة لكثير من الأصحاب تغليبا للظاهر على حكم الأصل.
1 / 139