385

شرح الأسماء الحسنى

تصانيف
الإمامية
مناطق
إيران

والحد وشئ منها لا يليق بجناب قدسه لكونه وجودا صرفا ونورا محضا لا مهية له واما ما هو الذي هو مأخذ المهية بمعنى ما به الشئ هو هو فهو واجب له وهو عين وجوده وهويته لكن لا يعلم بالعلم الحصولي إذ ليس لذاته المتعالية وجود ذهني لنا انما يعلم بالعلم الحضوري بفناء العالم به عن ذاته وعن علمه واما ثانيا فنقول المراد انه لا يعلم غيره انه ما هو فان علم بنور وارد منه نوره فكان البصير به طرفه واما ثالثا فلو تنزلنا عن ذلك المقام قلنا إن ما بمعنى أي شئ في عرضه وللتكلم في مفاهيم صفاته مجال رحب واما رابعا فلو تنزلنا أيضا قلنا ما ههنا هي ما الشارحة لا ما الحقيقية من ذا يعلم شرح لفظ الجلالة ولا يهاب وح فالتعبير بانت لان الاسم وإن كان غير المسمى بوجه لكن عينه بوجه كما مر بيانه واستعمال لفظ الهيبة هنا والخوف في الفقرة الأولى يؤيد الجوابين الأولين قبل التنزل فمعنى فلا يهابك فلا يفنى فيك لان الخوف والرجاء لأهل البدايا من السالكين إلى الله تعالى والقبض والبسط للمتوسطين والهيبة والانس للمنتهين ففي عرفان قدره وصفته استعمل لفظ الخوف وفى عرفان ذاته وما به هويته استعمل لفظ الهيبة وهي هيبة المحق في الحقيقة عند طمس رسوم الخليقة انما يخشى الله من عباده العلماء بل قد قرء بعضهم برفع الله ونصب العلماء ولعله بناء على الخشية التقديرية من تدقيقهم ونقدهم وتزييفهم لانهم أصحاب الكياسة والذهن المتصرف الوقاد ولا يعبأ بغيرهم من الجهلة أو من تفوههم بالشطحيات التي يتفوه بها بعض العارفين الفت بقدرتك الفرق التأليف جمع الأجزاء مع الترتيب أو جمع الأجزاء مع المناسبة لأنه من الألفة والفرقة الطايفة من الناس وظاهر تأليفه الفرق واضح واما تأويله فهو انه تعالى الف فرق النفوس الناطقة وهي الأناسي الملكوتيون مع الأبدان الطبيعية البشرية وهي الأناسي الناسوتيون وأولئك من واد وهؤلاء من واد وأولئك أصلهم أمر الله وروح الله كما قال تعالى ونفخت فيه من روحي وكانوا سكان الجبروت بل اللاهوت قبل نزولهم إلى عالم الأضداد حين لم يقرع سمعهم خطاب اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولم يطرد هم عتاب ثم رددناه أسفل سافلين وهؤلاء أصلهم عالم الخلق وعالم الغواسق وهم ديدان عالم العناصر كما قال الحكماء الإلهيون ومع ذلك أوقع قدرته التامة بينهما تألف وتعاشق بحيث يحسب الروح نفسه هذه المدرة المنبوذة في هذه الهاوية الطبيعية ويقول انا البدن الوضعي المكاني الزماني وغير ذلك من لوازم الطبيعة ويتأثر وينفعل

صفحة ٩٧