384

شرح الأسماء الحسنى

تصانيف
الإمامية
مناطق
إيران

جار في ذكر الركوع سبحان ربى العظيم وبحمده وفى ذكر السجود سبحان ربي الأعلى وبحمده ففي الجمع بين التسبيح والتحميد بل بينه والتوحيد على ما ذكرنا في الفقرة السابقة إشارة إلى طريقة الخواص من الموحدين من الجمع بين التنزيه والتشبيه كما في قوله تعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير عرفت الله بجمعه بين الأضداد وكالجمع بين الظهور والخفاء يا من خفى من فرط ظهوره واستتر بشعاع نوره وجمعه بين العلو والدنو يا من علاء في دنوه يا من دنى في علوه وجمعه بين البعد والقرب يا من بعد فلا يرى وقرب فشهد النجوى وجمعه بين الدخول في الأشياء والخروج عنها داخل في الأشياء لا بالممازجة وخارج عن الأشياء لا بالمزايلة داخل في الأشياء لا كدخول شئ في شئ خارج عنها لا كخروج شئ عن شئ وقس عليه فإياك من برودة التشبيه ومن حرارة التنزيه وعليك بالجمع ولكن لا بنحو التركيب والمزج ونعم ما قيل فان قلت بالتنزيه كنت مقيدا * وان قلب بالتشبيه كنت محددا وان قلت بالامرين كنت مسددا * وكنت إماما في المعارف سيدا فإياك والتشبيه ان كنت ثابتا * وإياك والتنزيه ان كنت مفردا من ذا يعرف قدرك فلا يخافك في بعض النسخ قدرتك ومن استفهامية وذا موصولة ويحتمل ان يكون ملغاة بتقديرها مركبة مع من فيصيران اسما واحدا من أسماء الاستفهامية نحو من ذا رأيت أو بتقديرها زايدة بين من ومدخولها ويظهر ثمرة الاحتمالين في البدل من اسم الاستفهام فإنك إذا قلت من ذا رأيت أزيدا أم عمروا فعلى الالغاء ينصب البدل لان اسم الاستفهام مفعول مقدم وعلى الموصولية يرفع لان من ذا مبتدأ وخبر واحتمل الوجهان في قوله تعالى يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو وقس عليه قوله (ع) ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك ان قلت ما سؤال عن الذات والذاتيات وذاته تعالى لا تكتنه فلا يليق بمن هو هو ما هو وما أنت ولذا لما سئل فرعون عنه تعالى بقوله وما رب العالمين أجاب موسى (ع) بالعوارض تنبيها على أن ما هو ليس موقعه هو وان غبي الذي كفر ولم يتفطن بما اومى واشعر فقال إن رسولكم الذي ارسل إليكم لمجنون نظرا إلى أنه سئل عن الذاتي وأجاب موسى بالعرضي فلم يطابق الجواب السؤال قلت إما أولا فكون ما هو غير لا يق بجنابه لكون ما هو سؤالا عن شيئية المهية من النوع والجنس

صفحة ٩٦