شرح الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية
الناشر
مؤسسة الريان
رقم الإصدار
السادسة
سنة النشر
٢٠٠٣ م
تصانيف
علوم الحديث
الزهد الحقيقي
٣١ - عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس: فقال: "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس" حديث حسن رواه ابن ماجة وغيره بأسانيد حسنة.
ــ
اعلم أنّ رسول الله ﷺ قد حث على التقلل من الدنيا والزهد فيها، وقال: "كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل" ١ وقال: "حب الدنيا رأس كل خطيئة" ٢ وفي حديث آخر: "إن الزاهد في الدنيا
_________
١ رواه الترمذي في الزهد باب ٢٤ ما جاء في تقارب الزمان وقصر الأمل رقم ٢٣٣٣. وتمامه: "وعد نفسك في أهل القبور"، فقال لي ابن عمر: إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح، وخذ من صحتك قبل سقمك ومن حياتك قبل موتك فإنك لا تدري يا عبد لله ما اسمك غدًا".
٢ تمام الحديث: "حب الدنيا رأس كلّ خطيئة، وحبك الشيء يعمي أو يصم". الفقرة الأولى: رواها البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن البصري مرسلًا، وإسناده إلى الحسن حسن، قال المناوي في فيض القدير: قال البيهقي: ولا أصل له من حديث النبيّ ﷺ، أما الفقرة الثانية: "وحبك الشيء يعمي ويصم" فقد رواه أبو داود في الأدب باب في الهوى رقم ٥١٣٠، وأحمد ٥/١٩٤، و٦/٤٥٠ عن أبي الدرداء مرفوعًا.
1 / 104