203

شرح العقيدة السفارينية

الناشر

دار الوطن للنشر

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ

مكان النشر

الرياض

تصانيف

يكون القرآن كله محكما.
وقوله: (من محكم القرآن والتنزيل) القرآن: ما يقرأ، فهو مصدر بمعنى اسم المفعول، والمصدر يأتي على وزن فعلان؛ كالغفران والشكران والكفران والطغيان وما أشبه ذلك.
إذا فالقرآن مصدر بمعنى اسم المفعول لأنه مقروء، وقيل بمعنى اسم الفاعل لأنه قارئ أي جامع؛ لأنه جامع لكل ما تتضمنه الكتب السابقة، كما قال تعالى: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) (المائدة: الآية ٤٨) .
وقوله: (والتنزيل) التنزيل: بمعنى المنزل؛ لان التنزيل فعل المنزل، وهنا منزل وتنزيل ومنزل إليه وواسطة، فالمنزل هو الله والتنزيل فعله الذي هو الكلام، تكلم الله ﷿ ثم أمر جبريل فنزل به على محمد ﵊، والمنزل إليه محمد ﷺ، والواسطة جبريل ﵊.
وقوله: (من محكم القرآن والتنزيل)، هذا من باب عطف المترادفين، فإن التنزيل هو القرآن.
وقوله: (كلامه سبحانه) هذا خبر (أن)، يعني ما جاء مع جبريل من محكم الآيات والتنزيل الذي نزل على رسول الله ﷺ كلام الله لفظا ومعنى، تكلم الله به جل وعلا فسمعه جبريل، فنزل به على محمد ﷺ، قال الله تعالى: (وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الشعراء: ١٩٢) (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ) (عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (الشعراء: ١٩٥) وقال تعالى:

1 / 209