440

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

النَّاقةِ، وليس النَّاجي بالبريد، وأضاف البريدَ إلى النَّاقة، لمَّا كان بسيرها، كما أضافَ الإناءَ إلى الشَّارب منه، في قوله:
ذا إنائكَ أجمعا
فأمَّا البحارُ فجمع بحرٍ، وليس الذي هو خلافُ البرِّ، ولكن الأريافُ، من ذلك قوله ﷿: (ظهرَ الفسادُ في البرِّ والبحرِ) فسِّرَ أنه الجدبُ في البرِّ والرِّيفِ، الذي هو خلافُ البرِّ، وأنشد الأصمعيُّ، فيما روى عنه أبو نصر:
حسبتَ فيها تاجرًا بصريَّا ... نشَّر من ملائه البحريّا
قال: أرادَ بالبحريّ الرِّيفيَّ، وقيل في قولِ النَّمرِ بن تولبٍ:
وكأنَّها دقرى تخيَّلُ، نبتها ... أنفٌ يغمُّ الضَّالَ نبتُ بحارها
إنَّ البحارَ جمعُ بحرةٍ، وهي الرِّياضُ، وهذا قريبٌ من الأوَّل.
وقوله:
إذا ما أقولُ أوسعَ الأرضَ كلَّها

1 / 457