417

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

فأمَّا صلةُ الذين فمحذوفٌ من اللفظ، للدَّلالة عليها، فيما جرى من ذكرها، تقديره: الذين أضاعوهنَّ.
وقال بعضُ الهذليِّين:
السَّالكُ الثُّغرةَ اليقظانَ كالئها ... مشى الهلوكِ عليها الخيعلُ الفضلُ
إن نصبتَ كالئها لم يجزْ أن تجعله حالًا من السَّالك وأنت قد وصفته باليقظان،
لأنّك حينئذٍ تفصلُ بين الصِّلةِ والموصول، ولكن يجوز أن تنصبه حالًا عمَّا في يقظان، كأنه يتيقَّظُ في حالِ حفظهِ إيَّاها.
ويجوز إذا نصبتَ كالئها أيضًا أن تجعله بدلًا من اليقظان.
فإن قلت: أفيجوزُ إذا نصبتُ كالئها أن أجعلَ الكالئَ حالًا من الموصول، الذي هو السَّالكُ، على ألاَّ أجعلَ اليقظانَ صفةً للألفِ واللاّم، ولكن أجعله صفةً للثُّغرة، فلا يلزمُ حينئذٍ إذا جعلته حالًا، أن أكون قد فصلتُ بينَ الصِّلة والموصول.

1 / 434