392

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

ومثلُ منْ في التنكير والتعريف ما، فممَّا جاء فيه ما نكرةً، قول الشاعر:
ربَّما تكرهُ النُّفوسُ من الأم ... رِ له فرجةٌ كحلِّ العقالِ
فما: اسمٌ منكورٌ، يدلُّك على ذلك دخولُ ربَّ عليه، ولا يجوز أن تكونَ كافَّةً، كالتي في قوله تعالى: (ربَّما يودُّ الذين كفروا)، لأنَّ الذكرَ قد عاد إليها من قوله: له فرجةٌ، فلا يجوز مع رجوعِ الذّكرِ أن تكون حرفًا، فالهاءُ في قوله: تكره مرادةٌ، التقدير: تكرهها النُّفوس.
وفرجةٌ مرتفعةٌ بالظَّرف، وموضعُ الجملةِ جرٌّ.
فأمَّا موضعُ الكافِ، من قوله: كحلِّ العقال، فيجوز فيه ضربان، أحدهما: أن يكون نصبًا، والآخرُ: أن يكون جرًَّا، كقولك: مررتُ برجلٍ معه صقرٌ صائدٍ به.
وأمَّا كون ما استفهامًا، في قوله:
ولا ما يقولُ غرابُ النَّوى

1 / 409