391

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

الأصل، كان حسنًا، كقوله:
إذا يراحُ اقشعرَّ الكشحُ والعضدُ
أنشدنا بعضُ الرُّواة:
فلا أسألُ اليومَ عن ظاعنٍ ... ولا ما يقولُ غرابُ النَّوى
القولُ في ما أنه يحتملُ ضربين، أحدهما: أن يكون خبرًا، والآخر: أن يكون استفهامًا.
فإذا حملته على الخبر، كان موضعه جرًَّا بالعطفِ على ظاعنٍ.
وجازَ في ما أن تكون موصولةً، وأن تكون موصوفةً، فإذا جعلتها موصولةً احتمل ضربين، أحدهما: أن تكون حرفًا كأنْ، لا يعودُ إليها من صلتها ذكرٌ، كما لا يعودُ إلى أنْ، والتقدير: لا أسألُ عن ظاعنٍ، ولا قولِ غرابِ النَّوى.
وإذا جعلتها بمنزلة الذي عادّ إليها الهاءُ المحذوفةُ من يقولُ.
وإن جعلتها موصوفةً، قدَّرتها منكورةً، وجعلتَ الجملةَ صفةً لها، وفيها ذكرٌ يعودُ إليها، على حدِّ ما عادَ من الصِّلة، في تقديرها معرفةً.

1 / 408