368

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

فإن قلت: يكون مثلَ قوله:
أتونِي فقالوا من ربيعةَ أو مضرْ
فالقول: أنه لا يكون مثله، لأنَّ ما بقيَ من حرف الاستفهام قد يدلُّ على المحذوف، وليس في البيت كذلك.
فإذا لم يجز البدلُ من هذين، وجب أن يكون َ من الضَّمير.
فإن جعلتَ ما وذا اسمًا واحدًا، صار موضعهما رفعًا بالابتداء، والضَّمير الذي في يغيرُ عائدٌ إليهما، كما يعود إلى خمسة عشرَ، ونحوه.
وإن جعلتَ ما استفهامًا، وذا بمنزلة الذي، فالضَّميرُ الذي في يغيرُ عائدٌ إلى ذا الذي بمنزلة الذي، والابنتان مفعولتا هذا الضَّمير، والعويلُ بدلٌ منه، في الوجهين جميعًا، لأنَّ ذا يقع على جميع ما يشارُ إليه، فيستقيم أن يكون العويلُ بدلًا منه، كما يبدلُ الشيءُ من الشيءُ، إذا كان إيَّاه، وكذلك إذا جعل ما وذا اسمًا واحدًا، جاز البدلُ، لأنَّ ما في جواز وقوعها على الأجناسِ المختلفة، مثلُ ذا.
قال التَّوَّزيُّ، أحسبهُ عن أبي زيد: يقال: غارَ بني فلانٍ، لينصرهم وينصروه.
قال لبيدٌ:
وهمُ العشيرةُ أن يبطِّىَء حاسدٌ ... أو أن يلومَ مع العدى لوَّامها

1 / 385