367

كتاب الشعر أو شرح الأبيات المشكلة الإعراب

محقق

الدكتور محمود محمد الطناحي

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

القاهرة - مصر

أنشد التَّوَّزيُّ، عن أبي زيد:
ماذا يغيرُ ابنتي ربعٍ عويلهما ... لا ترقدان ولا بؤسي لمن رقدا
القول في عويلهما أنه لا يخلو من أن يكون مرتفعًا بيغيرُ، أو يكون بدلًا، فإن ارتفع بأنه فاعلُ يغير، وجب أن ينتصبَ ماذا إذا جعلتَهما اسمًا واحدًا، بيغير، وقد
انتصبَ به ابنتا ربعٍ، فتكون قد عدَّيتَ يغيرُ إلى مفعولين.
وإن جعلت ذا بمنزلةِ الذي، والفاعل عويلهما، وجب أن يكون في يغيرُ ضميرٌ منصوبٌ، يعود إلى الذي، ويرتفع ما بالابتداء، فيتعدَّى يغيرُ إلى هذا الضَّمير، وإلى الابنتين، لابدَّ من ذلك، لأنه لا يجوز أن يتضمَّن ضميرًا مرفوعًا، لارتفاع الظَّاهرِ به، وذلك خطاٌ أيضًا، لأنه لا يتعدَّى إلى مفعولين، فإذا لم يجز ذلك، وجب أن تجعلَ العويل بدلًا، إمَّا من المضمَر في يغيرُ، وإمَّا من ما، أو من ماذا إذا جعلته مع ما اسمًا واحدًا، فلا يجوز أن يكون بدلًا من واحدٍ منهما، لأنه لو كان كذلك، لوجب أن يُذكرَ حرفُ الاستفهام، كما تقول: كم مالكَ؟ أعشرون أم ثلاثون؟ ولو لم تذكر الحرفَ، لم يجزْ.

1 / 384