315-
وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: إني أتكلم على قدر عقولكم.
(315) - قوله: «إني أتكلم على قدر عقولكم» :
لم أقف عليه هكذا، لكن قال الحافظ العراقي في تخريج الإحياء: أخرج الحسن بن سفيان في مسنده من حديث أبي معشر، عن عكرمة، عن ابن عباس رفعه: أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم. قال: وأبو معشر ضعيف، وتبعه الحافظ في الفتح وقال: ورواه أبو الحسن التميمي من الحنابلة في كتاب العقل له بسنده عن ابن عباس بلفظ: بعثنا معاشر الأنبياء نخاطب الناس على قدر عقولهم.
قال أبو عاصم: شاهد الحديث في الكتاب والسنة، فأما في الكتاب ففي قوله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة الآية، ويدخل فيها التنزل في الإسلوب الخطابي لئلا يكذبوا بما جاءهم بسبب عدم طاقة عقولهم وضعفها عن إدراك الحقائق، قال تعالى: بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه الآية، ولهذا قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب: حدثوا الناس بما يعرفون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله؟! أخرجه البخاري في صحيحه، وأخرج مسلم من حديث ابن مسعود قوله: ما أنت بمحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم.
وأخرج البخاري عن أبي هريرة قوله: حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعائين من العلم، أحدهما بثثته، وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا البلعوم.
صفحة ١٠٥